الشيخ قاسم الطهراني
516
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
محمد [ يعني الصدر القونوي ] . وذكر التلمساني من مشاهداته في شرحه على منازل السائري : قوله : « واسقاط التمييز ولو دخل النار » أي : لا يرى شيئا بالنسبة إليه أميز من شئ ولو دخل النار فلا يراها أميز عنده من الجنة لإستغنائه بإرادة الحق تعالى عن إرادته وتصحيح مقام الرضا وهذا القدر يدل على صحة العبودية وهو لا يحصل إلا لأهل مقام المحبة الصادقة وقد ذقت هذا المقام والحمد لله تعالى وتحققت صحته لي في ثلاثة مواطن : أولها : أني أشرفت على القتل بسيوف الفرنج خذلهم الله تعالى فنظرت إلى قلبي فلم أجد عنده تفاوتا بين الحياة والموت رضا بحكم الله تعالى لغلبة سلطان المحبة . الموطن الثاني : اني أشرفت على الغرق فلم أر تفاوتا بين الحياة والموت رضا بحكم الله تعالى . الموطن الثالث : قيل لي أحذر من طريق الصوفية ان فيها أمورا تزل فيها القدم فنظرت إلى قلبي وصححت